قطب الدين الراوندي
95
فقه القرآن
وأن تكون الزوجة والأمة من غير ذوات المحارم ونحو ذلك مما لا يصح مع عدمه من الشروط . وما يلزم بالعقد فهي : المهر ، والقسمة ، والنفقات ، ولحوق الأولاد . وما يلزم بالفرقة نذكره . وما روي من تحليل الرجل جاريته لمؤمن ، لا يخرج عن تلك الأقسام الثلاثة التي هي من ضروب النكاح . وجارية الغير إذا تزوجت باذن سيدها فنكاحها صحيح ، قال الله تعالى " والذين هم لفروجهم حافظون * الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ، فمدح من حفظه فرجه الا عن زوجته أو ملك اليمين . والنكاح يستحب لقوله تعالى " فانكحوا ما طاب لكم " فعلق النكاح باستطابتها وما هذه صورته فهو غير واجب ، خلافا لداود . والناس ضربان : ضرب مشته للجماع وقادر على النكاح ، وضرب لا يشتهيه فالمشتهي يستحب له أن يتزوج ، والذي لا يشتهي فالمستحب أن لا يتزوج لقوله تعالى " وسيدا وحصورا " ( 2 ، فمدحه على كونه حصورا ، وهو الذي لا يشتهي النساء ، لأنه لا يجعل سبب ذلك ( 3 ولا يجئ شهوته ، بل يميتها بكثرة الصوم ، وقال قوم هو الذي يمكنه أن يأتي النساء ولكن لا يفعل . ( باب ) ( ذكر النكاح الدائم ) قال الله تعالى " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " فندب تعالى عباده إلى
--> 1 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 . 2 ) سورة آل عمران : 39 . 3 ) أي تهيج شهوته بالاكل والشرب " ج " .